الحاج سعيد أبو معاش
128
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
( 6 ) روى العلامة أبو جعفر الطبري رحمه اللّه بسنده ، عن إبراهيم بن علقمة والأسود قالا : اتينا ابا أيوب الأنصاري فقلنا : يا ابا أيوب ان اللّه عز وجل أكرمك بنبيك حيث كان ضيفا لك صلّى اللّه عليه واله فضيلة من اللّه عز وجل فضّلك بها ، فأخبرنا عن مخرجك مع علي تقاتل أهل لا اله الا اللّه ؟ . فقال أبو أيوب : فاني اقسم لكم باللّه عز وجل لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله معي في هذا البيت الذي أنتم معي وما في البيت غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله معي وعلي جالس عن يمينه وانا جالس عن يساره وأنس بن مالك قائم بين يدي ، إذ حرك الباب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا أنس انظر من بالباب ؟ فخرج أنس فنظر فإذا هو عمار بن ياسر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : افتح لعمار الطيب ، فدخل عمار فسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فرحب به ، ثم قال له : يا عمار انه سيكون بعدي في أمتي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا ، وحتى يتبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني - يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام - فان سلك الناس كلهم واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس ، يا عمار ان عليا لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى ، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة اللّه عز وجل « 1 » . ( 7 ) روى السيد ابن طاووس اعلا اللّه مقامه قال : وذكر الخطيب في تاريخه ما يدل على أن علقمة والأسود كررا معاتبة أبي أيوب على نصرته لعلي عليه السّلام ، فزادها أيضا حال عذره بما كان سمعه من
--> ( 1 ) بشارة المصطفى : 178 ، البحار ج 38 : 13 ص 37 .